محمد بن أحمد الفاسي

54

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

ومن أتى لك ذنبا فاعف عنه ولا * تحقد عليه وفي عتباه لا تطل عساك بالعفو أن تجزى إذا نشرت * صحائف لك منها صرت في خجل ولا تكن مضمرا ما لست تظهره * فذاك يقبح بين الناس بالرجل ولا تكن آيسا وارج الكريم لما * أسلفت من زلة لكن على وجل وقف على بابه المفتوح منكسرا * تجزم بتسكين ما في النفس من علل وارفع له قصة الشكوى وسله إذا * جن الظلام بقلب غير مشتغل ولازم الباب واصبر لا تكن عجلا * واخضع له وتذلل وادع وابتهل وناديا مالكي قد جئت معتذرا * عساك بالعفو والغفران تسمح لي فإنني عبد سوء قد جنى سفها * وضيع العمر بين النوم والكسل وغره الحلم والإمهال منك له * حتى غدا في المعاصي غاية المثل وليس لي غير حسن الظن فيك فإن * رددتني فشقاء كان في الأزل حاشاك من رد مثلي خائبا جزعا * والعفو أوسع يا مولاي من زللى ولم أكن بك يوما مشركا وإلى * دين سوى دينك الإسلام لم أمل وكان ذلك فضلا منك جدت به * وليس ذاك بسعى كان من قبلي فتمم النعمة العظمى بخاتمة * حسنى وجد بعد هذا النهل بالعلل فشافعى أحمد الهادي إليك فما * سرى إلى غيره فكرى ولا أملى لأنه الشافع المقبول منه إذا * لاذ الخلائق يوم الفصل بالرسل وهو الذي من أتاه واستجار به * يظفر بجار بحفظ الجار محتفل ومن أناخ به يرجو فواضله * أعطاه فوق الّذى يرجو من النحل فهو الكريم الذي فاضت يداه ندا * حتى لقد هزأت بالعارض الهطل وكم له مكرمات ليس يحصرها ال * حساب عدّا بتفصيل ولا جمل وقد نزلت حماه واستجرت به * فليس إلا عليه دائما عولى يا رب صل عليه كلما صدحت * ورق الحمائم في الإشراق والطفل واجعل مقالى مضموما إلى عمل * ترضى به دائما بالموت متصل إن لم أفز بها أنشدت في خجل * أستغفر اللّه من قول بلا عمل 1145 - الخليل بن يزيد المكي ، أبو الحسن : حدث عن الزبير بن عيسى . وعنه يعقوب بن سفيان ، وروى عنه في الأول من مشيخته ، مع رجال من أهل مكة .